يوسف بن تغري بردي الأتابكي

219

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن حمويه قاضي القضاة أبو الحسن الدامغاني الحنفي ولد في رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة وقلد القضاء وهو ابن ست عشرة سنة بعد موت أبيه وولى القضاء لأربعة خلفاء وهذا لم يقع لغيره إلا للقاضي شريح وأما القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد الكوفي فذاك ولى لخمسة خلفاء قلت الشيء بالشيء يذكر وهذا قاضي قضاة زماننا جلال الدين عبد الرحمن بن عمر البلقيني ولى القضاء لستة سلاطين الناصر فرج والمنصور عبد العزيز ابني الظاهر برقوق والخليفة المستعين بالله العباسي والمؤيد شيخ وابنه المظفر أحمد والظاهر ططر ووقع مثل هذا كثير في آخر الزمان والمقصود غير ذلك وكان الدامغاني إماما عالما عفيفا دينا معظما عند الخلفاء والملوك وناب عن الوزارة وانفرد بأخذ البيعة للخليفة المسترشد وكان ذا مروءة وصدقات وإحسان ومعرفة بصناعتي القضاء والشروط ومات ليلة رابع عشر المحترم ودفن في مشهد أبي حنيفة رضي الله عنه وعاش ثلاثا وستين سنة وأشهرا ولى القضاء منها تسعا وعشرين سنة وخمسة أيام وسمع الحديث من القاضي أبي يعلى الفراء والخطيب وغيرهما وكان صدوقا ثقة وفيها توفي الإمام العلامة أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الحنبلي شيخ الحنابلة في عصره كان إماما عالما صالحا مفتنا ومات ببغداد وله اثنتان وثمانون سنة أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ست أذرع واثنتان وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وسبع أصابع